المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 3 ــ سلسة حراس العقيدة وحماة الإسلام :شهيد الإسلام سعد بن معاذ الذي أهتز العرش لموته


بر نـس
14-04-2008, 05:17 AM
http://www.ojqji.net/up_vb/04073/05cb59edf6.gif

اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا وشفيعنا محمد
وعلى أله وصحبهِ أجمعين
وارضى اللهم عن الصحابة ومن إهتدى بهديهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين ,
أبرءُ من الثقة إلا منك ,
ومن الأمل إلا فيك ,
ومن التسليم إلا لك ,
ومن الطلب إلا منك ,
ومن الصبر إلا على بابك ,
ومن الذل إلا في طاعتك ,
ومن الرجاء إلا بما في يديك الكريمتين,
ومن الرهبة إلا لجلالك العظيم,
اللهم تتابعت الركى واتصل خيرك
وكمل عطائك وعمت فواضلك
وتمت نوافلك وبر قسمك
وصدق وعدك وحُقَ على أعدائك وعيدك
فلم تبقى حاجة لنا إلا قضيتها برحمتك يا أرحم الراحمين ,
قال الله تعالى بكتابه الكريم :
(من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا*
ليجزى الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيماً) الأحزاب 23ــ 24
أيها الأخوات والأخوة :
لا زلت وإياكم في مدرسة محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم
ننظر في سجلات الرجال العظماء الذين تخرجوا من مدرسة
سيدنا محمد القائد والمجاهد الأول صلى الله عليه وسلم
لكي تكون سيرة رجاله وسيرة أولئكَ العظماء
الذين ركعت وانحنت رقاب وأعناق المشركين
على أعتاب الرجال الذين تربوا في مدرسة الإيمان والإسلام
أولئك الرجال الذين طأطأت لهم رؤوس الأكاسرة والقياصرة والجبابرة
أولئكَ الرجال الذين قال عن أحدهم
( أبو بكر الصديق رضي الله عنه )
عندما أرسل ( خالد بن الوليد )لقتال البيزنطيين
(والله لأنسينهم وساوس الشيطان بخالد )
عبرة لنا على مر التاريخ والأزمان
ولكي يتخذ المسلمون القدوة الحسنة من أولئك الرجال
وحديثي اليوم كما وعدتكم عن الصحابي
( سعد بن معاذ ) رضي الله عنه
http://www.ojqji.net/upload_center/2007/31/d08d59dde7.jpg
من هو (سعد بن معاذ) رضي الله عنه
سعد بن معاذ ابن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل ويكنى أبا عمرو ،
وأمه كبشة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر
وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج وهي من المبايعات ،
وكان لسعد بن معاذ من الولد عمرو وعبد الله
وأمهما هند بنت سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل
هذا الشاب الذي عندما أستشهد ومات على فراش الموت متأثراً بجروحه العميقة
هذا الصحابي الجليل الذي عاش عمراً قصيراً وله أعمالٌ جليله
أسلم ( سعد بن معاذ ) رضي الله عنه
وكان عمره 31 سنة واستشهد وعمره 37سنة من العمر
ستة سنوات كانت بحياة أمة
عاشها سعد بن معاذ أفضل من أمة عاشت عمراً طويلاً
أيها الأخوة :
أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم
( مصعب بن عمير )
إلى المدينة المنورة ليعلم الناس أمور دينهم ويدعوا الآخرين إلى دين الإسلام
فنزل ( مصعب بن عمير )في ديار ( أسعد بن ذرارة)
واتخذ منزل أسعد مركزاً للدعوة الإسلامية
ودخل عدد كبير من الناس في دين الإسلام
وذات يوم خرج ( مصعب بن عمير )و(أسعد بن زرارة )
يريدان ( بني عبد الأشهل )
وكان سيدان ( بني عبد الأشهل )هما
ــ أسيد بن حضير
ــ سعد بن معاذ
http://www.ojqji.net/upload_center/2007/31/5580f2e260.jpgفجلس ( مصعب )بجانب حائط في المدينة واجتمع حوله عدد ممن أسلم يعلمهم أمور دينهم
وكان مصعب معروف بطلاقة اللسان وبإقامة الحجة والحنكة وسرعة البديهة
قال ابن إسحاق :
حدثني عبيد الله بن المغيرة بن معيقب وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
أن أسعد بن زرارة خرج بمصعب بن عمير يريد به دار بني عبد الأشهل ، ودار بني ظفر ،
قال ابن هشام :واسم ظفر كعب بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس
قالا :على بئر يقال لها : بئر مرق ، فجلسا في الحائط
وكان سعد بن معاذ ابن خالة أسعد بن زرارة
فدخل به حائطاً من حوائط بني ظفر
فعلم أسيد بن حضير أن مصعب بن عمير جاء لديار ( بني عبد الأشهل )ليدعوهم إلى الإسلام
فأخذ حربته غاضباً وانطلق إليه
وقال مصعب ولأسعد بن زرارة
( ما الذي جاء بكما إلى ديارنا )
فقال له مصعب وهو يبتسم ( هديء من روعك وجلس واسمع فإن أحببت أمراً قبلته
وإن كرهت أمراً كففنا عنك )
فقال أسيد (قبلت بما قلت فقد أنصفت )
وبدأ مصعب يتلوا من القرأن العظيم وينشر دين الإسلام
ويعلم أسيد بن حضير العقيدة الإسلامية
فما كان من أسيد إلا أن أمتلء قلبه حباً وإيماناً بالله وبالرسول فقال :
كيف تصنعون إذا أردتم أن تدخلوا في هذا الدين ؟
قال له تغتسل فتطهر وتطهر ثوبيك ، ثم تشهد شهادة الحق ثم تصلي
فقام فاغتسل وطهر ثوبيه وتشهد شهادة الحق
(أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله )
ورجع أسيد إلى سعد بن معاذ
فقال له سعد :كيف وجدتهما
قال أسيد : والله مارأيت منهما سوءاً
فقال سعد لقومه :
والله لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم عرف أنه قد أسلم
هنا أراد أسيد بن حضيروكانت لديه رغبة أن يذهب سعد بن معاذ إلى مصعب بن عمير
ليسمع منه كلمات النور والإيمان التي يتفوه بها هذا الصحابي الجليل
عسى أن يهتدي إلى دين الإسلام
قال أسيد لسعد بن معاذ:
(ياسعد إن بني حارثة خرجوا إلى إبن خالتكَ (أسعد بن زرارة )ليقتلوه فاخرج إليهم
هنا هب كالأسد وراح يبحث عن مصعب بن عمير وأسعد بن زرارة
فوجدهما مطمئنين فقال له مصعب : ياسعد تعال واجلس واسمع وهدء من روعك
وبدأ مصعب يتكلم ويتكلم فما كان من سعد إلا أن تغيرت عقيدة الكفر المتأصلة في قلبه
وتحولت إلى عقيدة الإيمان والإسلام
ولمس الصدق والإخلاص لله وللرسول من كلام مصعب
فقال سعد يامصعب مد يدك حتى إبايعك على دين الإسلام
ثم قال لهما : كيف تصنعون إذا أنتم أسلمتم ودخلتم في هذا الدين
قال :تغتسل فتطهر وتطهر ثوبيك ، ثم تشهد شهادة الحق ثم تصلي ركعتين
قال فقام فاغتسل وطهر ثوبيه وتشهد شهادة الحق ثم ركع ركعتين
من هذه اللحظة المشرقة والحاسمة بدأت حياة سعد القصيرة المليئة بالأعمال الجليلة
ثم أخذ حربته فأقبل عائداً إلى قومه ومعه أسيد بن حضير
قالوا:نحلف بالله لقد رجع إليكم سعد بغير الوجه الذي ذهب به
قال: يابني عبد الأشهل كيف تعلمون أمري فيكم
قالوا : سيدنا وأفضلنا رأيا
قال :كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تؤمنوا بالله وبرسوله
لم يمضي ذلك اليوم إلا وقد رفعت راية الإسلام في كل بيت من بيوت بني عبد الأشهل
واتخذ سعد بيته مركزاً لنشر الإسلام ولتعليم المسلمين
وكان إسلامه فتحاً كبيراً للمدينة المنورة حتى دخل كل رجل وامرأة في دين الإسلام
وتناقلت الأخبار إلى أن وصل الخبر إلى مكة المكرمة
أن سعدبن معاذ قد أسلم
فكبر رسول صلى الله عليه وسلم وكبر الصحابة في مكة
وأستبشر المستضعفون بإسلامه لأن وراءه قوة تحمي كلمة الحق
وتدور الأيام ويأذن الله لنبيه عليه الصلاة والسلام بالهجرة إلى المدينة
وتطأ قدم الرسول أرض المدينة فاستقبله طلائع الأنصار بالنشيد الإسلامي الخالد :
طلع البدر علينا من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ما دعا لله داع
أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع
جئت شرفت المدينة مرحباً يا خير داع
ذكرها الحافظ رحمه الله في فتح الباري المجلد السابع
وآخى الرسول صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار
وذلك لتثبيت الألفة بينهم وإبعاد الوحشة من قلوب المهاجرين
الذين تركوا أموالهم وديارهم،
ولقد تسابق الأنصار في إيواء المهاجرين وإكرامهم وإيثارهم على أنفسهم
أخى بين سعد بن أبي وقاص , وسعد بن معاذ
وهنا يقف سعد بن معاذ موقف الجود والكرم
ليقول لسعد بن أبي وقاص :هذا مالي نصفه لك
وقد أثنى الله عليهم بقوله :
(للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً
وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون*
والذين تبؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة
مما أوتوا ويؤثـرون على أنفسهم ولـو كان بهم خصاصة
ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون )
الحشر8-9
إنها الأخوة في الإسلام
إنها المحبة في الإسلام
إنما المؤمنون أخوة
هذه الأخوة التي إفتقدها أكثر المسلمون اليوم
أيها الأخوات والأخوة :
ماذا حدث بعد هذا التآخي بين المهاجرين والأنصار
قويت شوكة المسلمين ودارت الأيام وتأتي
(غزوة بدر الكبرى )
المعركة الأولى التي يشترك بها
( سعد بن معاذ رضي الله عنه )
ليكون لسعد بن معاذ موقفٌ عظيم بها
عندما طلب الرسول صلى الله عليه وسلم من أصحابه الإستشارة
( أشيروا علي أيها الناس )
فقام المقداد بن عمر وتكلم
وتكلم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم
(أشيروا علي أيها الناس )
سعد بن معاذ ذو حنكة علم أن النبي يقصد الأنصار
فقال (والله لكأنك تريدنا يا رسول الله )
قال(أجل)
فقال سعد( لقد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق،
وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا، فامض يا رسول الله لما أردت،
فنحن معك، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحرفخضته لخضناه معك،
ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا،
إنا لصُبُر في الحرب، صُدُق في اللقاء، لعل الله يريك منا ما تقرَّ به عينك،
فسر بنا على بركة الله)
فسُرَّ رسول الله عندما سمع كلام سعد،
ثم قال( سيروا وأبشروا، فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين،
والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم) (إبن هشام )
وتدور الأيام وتأتي
( غزوة أحد )
المعركة الثانية التي يشترك بها
( سعد بن معاذ رضي الله عنه )
مشورة وحنكة حربية (لسعد بن معاذ )
قال سعد (يا رسول الله ألا نبني لك عريشاً تظل فيه وتشرف على المعركة
فإن ظفرنا الله بعدونا فهذا ما نحب، وإن كانت الأخرى وضعنا إبلنا بجوار العريش
تركب هذه الركائب وتعود إلى المدينة
فإن فيها والله لقوماً يحبونك أكثر مما نحبك ويذودون عنك بأكثر مما نذود عنك
ولو عرفوا أن هناك حرباً ما تخلفوا ) إبن هشام
فاستحسن الرسول اقتراحه وبنى له سعد العريش وبقي فيه يطل على المعركة
وكان سعد يقف بجوار رسول الله عند العريش الذي بُني له،
ورأى سعد الصحابة اهتموا بأسر المشركين
فرأى رسول الله في وجه سعد ما يشبه الكراهية لهذا الأمر
فقال له (كأني أراك تكره هذا يا سعد)
قال سعد(إي والله يا رسول الله هذه أول معركة نلقى فيها المشركين
فكان الإثخان أحب إليّ من أسر الرجال )
وبهذا نزل القرآن
(مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ ) الأنفال 67
وكانت المعركة بوادرها نصرٌ مؤز للمسلمين
لكن الرماة خالفوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم ظناً منهم أن المعركة قد إنتهى وطيسها
فتركوا أماكنهم فما كا ن من المشركين إلا أن إنقضوا عليهم
هنا قام سعد بن معاذ وأخوه عمر بن معاذ ليدافعوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم
وقاتلوا ودافعوا حتى أستشهد ( عمر بن معاذ )
وتدور الأيام وتأتي
( غزوة الخندق )
المعركة الثالثة التي يشترك بها
( سعد بن معاذ رضي الله عنه )
وينقض اليهود العهد والمواثيق التي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم
ودائماً من علامات وعادات اليهود (قتل الأنبياء ونقض العهود )
وتجتمع القبائل العربية كلها مع اليهود وعلى رأسهم (بنو قريظة وغطفان )
هنا أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يختبر أصحابه وهو يعلم رجاله
ففكر أن يعطي ثلث ثمار المدينة( لبني غطفان )لكي يتركوا ساحة القتال
فإن الأحزاب قد تحزبوا وتكاتفوا علينا
فوقف سعد بن معاذ وقال :
يارسول الله إن كنت أمرت بشيء ففعله
قال النبي : لم اؤمر بشيء
فقال سعد تلك الكلمات التي تدل على عزة المسلم والإسلام
قال سعد بن معاذ :
(يا رسول الله ، لقد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان
لا نعبد الله ولا نعرفه ، وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها تمرة إلا قرىً (أي ضيافة)أو بيعاً
فحين أكرمنا الله بالإسلام وهدانا له وأعزنا بك وبه نعطيهم أموالنا
والله ما لنا بهذا من حاجة، والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم )
فقال رسول الله (فأنت وذاك ياسعد )
قال الشاعر مادحاً أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم :
شباب ذللوا سبل المعالي ولا عرفوا سوى الإسلام دينَ
تعاهدهم فأنبتهم نباتاً كريماً طاب في الدنيا غصونَ
إذا شهدوا الوغى كانوا حماةً يدكون المعاقل والحصونَ
وإن جن المساء فلا تراهم من الإشفاق إلا ساجدينَ
وهكذا أخرج الإسلام قومي شباباً مخلصاً حراً أمينَ
وعلمهم الكرامة كيف تبنى فيأب أن يذل وأ ن يهونَ
وقال شاعر آخر :
كنا جبالاً في الجبالِ وربما سرنا على وجه البحاربحارا
كنا نقدم للسيوف صدورنا لم نخشى يوماً غاشماً جبارا
وتهيأ سعد بن معاذ لهذه المعركة ولبس درعه وحمل حربته
ومرَّ على عائشة رضي الله عنها وكانت تجلس مع أم سعد،
فوجدت درع سعد لا يغطي ذراعيه كليهما،
فقالت لأمه:يا أم سعد وددت والله لو كانت درع سعد أسبغ من هذا
لأن ذراعه مكشوف، فلا يُؤْمَنُ أن يصيبه سهم
وهذا ما كان كأن عائشة كانت تقرأ الغيب
فأرسل رجل (حبان بن العرقة )من قريش سهمه في ذراع سعد فأصاب أكحله
فلما رماه قال:
(خذها مني وأنا ابن العرقة
فقال سعد: عرّق الله وجهك في النار
اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش فأبقني لها
فإنه لا قوم أحب إلي أن أجاهدهم من قوم آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه
وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعلها لي شهادة
ولا تمتني حتى تقر عيني في بني قريظة) أحمد وإبن هشام
وبعد دعائه هذا إنقطع الدم
فأخذه النبي إلى المسجد وكانت هناك امرأة من المسلمين
اسمها (رفيدة بنت سعد الأسلمية)
ترعى الجرحى وتسعفهم يعتبرونها أول ممرضة في الإسلام فقامت على أمر سعد
(وهذا أكبر دليل على أن المرأة تشارك في الحياة بصورة عملية )
وكان النبي يمر عليه في الصباح يقول كيف أصبحت
ويمر عليه في المساء ويقول كيف أمسيت
أرسل الله على الأحزاب الريح وأمدها بالملائكة
فلم تبقي الريح خيمة للمشركين إلا قلعتها
ولا ناراً إلا أطفئتها
ولا عيناً إلى أغمضتها
ولا دابةً إلا أثارتها وأهاجتها
فقال الله تعالى :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا
وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا) الأحزاب 9
وينصر الله عز وجل رسوله والمسلمون بغير قتال
ونزل قوله تعالى :
(وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا ) الأحزاب 29
ذهب المسلمون بعد هذا النصر المؤزر إلى حصون يهود( بني قريظة)لينتقموا منهم
لأنهم خانوا العهد وغدروا ومكروا برسول الله صلى الله عليه وسلم
وإذا بكبار اليهود يتوسلون ويتشفعون برجالٍ من الأوس
لكي يشفعوا لهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
وتأثر رجال من الأوس بكلام اليهود المعسول الغادر
فذهبوا إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام
قالوا يارسول الله :جئناك نشفع لليهود عندك
فقال عليه الصلاة والسلام :
(ألا ترضون أن يشفع فيكم يا معشر الأوس رجلٌ منكم )
قالوا : بلى
قال ( فذاك الأمر إلى سعد بن معاذ )
قالوا رضينا
فأرسل رسول صلى الله عليه وسلم
وراءسعد بن معاذ لينظر بأمر حلفائه في الجاهلية يهود( بني قريظة )
وفرح بنو قريظة بهذه الإستشارة ظناً منهم أن سعد سوف يحكم لصالحهم
وعندما وصل سعد أمام الرسول عليه الصلاة والسلام
قال عليه الصلاة والسلام (قوموا إلى سيدكم )
ووقف الناس تعظيماً لسعد ذاك السيد وذاك الفتى المقدام
فقال الأوس (ياسعد إن يهود بني قريظة رضوا بحكمك فيهم )
فقال لهم (وحكمي نافذٌ عليهم )
قالوا نعم
قال وعلى المسلمين
قالوا وعلى المسلمين
قال وعلى من هنا
قال رسول الله عليه الصلاة والسلام ( وعلي )
هنا يصدر سعد حكم الإعدام بحق اليهود وقد فعل خيراً عندما أستئصل رأس الأفعى أنذاك
فقال سعد :
(إني أحكم أن تقتل رجالهم، وتسبى ذراريهم ونساؤهم، وتغنم أموالهم )
فينظر الحاضرون ماذا يقول الرسول عليه الصلاة والسلام بهذا الحكم
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:
(ياسعد لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سموات)
ولقد نفذ الرسول الكريم بهم هذا الحكم
ولو تركوا لعادوا مرة أخرى عن عهودهم
وبعد إصدار حكمه يتفجر الدم من يده
ويؤخذ سعد إلى مستشفى ( رفيدة ) ليتمم علاجه
فيذهب إليه الرسول فيحتضنه ويضمه إلى صدره
ويقول ( اللهم إن سعد قد جاهد في سبيلك وصدق رسولك
وقضى الذي عليه فتقبل روحه في خير ما تقبلت به روحا)
ويعود الرسول صلى الله عليه وسلم إلى بيته
وأرخى الليل سدوله وصمتت الكائنات
وإذا بجبريل عليه السلام
ينزل على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
ويوقظه من نومه ويقول له :
(يامحمد من هذا الذي فتحت له السماء واهتز له العرش )
فعلم الرسول عليه الصلاة والسلام أن سعد قد قبض
فذهب وأصحابه إلى بيت سعد رضي الله عنه
ليودع هذا الفتى المجاهد قائلاً:
(جزاك الله خيراً من سيد قوم ,فقد أنجزت ما وعدته, ولينجزن الله ما وعدك )
حمله الصحابة فوجدوه خفيفًا جدًّا، مع أنه كان ضخمًا طويلاً
ولما سئل الرسول عن ذلك قال:
(ومايمنعه أن يخف وقد هبط من الملائكة سبعون ألف لم يهبطوا قط قبل يومهم هذا )
ونقل إلى البقيع من الحياة الفانية إلى الحياة الطويلة الخالدة
لينتقل من جوار الحبيب إلى جوار الجليل
ويقول أبي سعيد الخدري :
(كنت ممن حفر القبر لسعد بن معاذ فوالله ماحفرنا طبقة من التراب
إلا وشممنا ريح المسك حتى إنتهينا إلى اللحد )
ودفن سعد بن معاذ بالبقيع
عن النسائي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(هذا الذي تحرك له عرش الرحمن وفتحت له أبواب السماء وشهده سبعون ألفا من الملائكة
لقد ضم ضمة ثم فرج عنه ) يعني سعد بن معاذ
وقال في حديث آخر:
(إن للقبر ضغطة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ )
ويقول له مباركاً ومهنئاً بذاك الزفاف المبارك وفيه النعيم المقيم :
(هنيئاً لكَ يا أبا عمر)
أيها الأخوات والأخوة :
إنتهت حياة فتى حياة قصيرة للأعمال جليلة ولإنسان بموقف صدقٍ
يصدق فيه المؤمن مع الله عزوجل
وإنني أرجوا من الله عز وجل
أن يهيء لنا رجلاً (كسعد بن معاذ )
الذي لم تأخذه في الله لومة لائم
وأرينا ذاك اليوم ونرى هذا الرجل :
يحكم فيه على الصهيونية العالمية بالإعدام
يحكم فيه على الرئيس الأمريكي بوش بالإعدام
يحكم فيه على المرأةالشمطاء كونداليزا رايس بالإعدام
الذين تحكموا بنا وبأقصانا
شمعدان تقيمه الصهيونية العالمية
بصمتٍ عربي مخجل
رأس الشمعدان بلغ (45)كغ من الذهب الخالص
لكي يهدم به باب المغاربة وهذا الباب هو الذي دخل منه
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى
إنهم يريدون أن يطمسوا تلك المعالم بل إقتربوا على طمسها
إنهم يريدون أن يهدموا المسجد الأقصى على رؤوس المسلمين
ولا أحد يتكلم أو ينادي ؟؟؟
ماذا تنتظر هذه الأمة الإسلامية
أين أنت ياعمر يابن الخطاب
أين أنت ياصلاح الدين
أين أنت ياسعد يابن معاذ
أين أنتم يارجال ياحماة العقيدة والإسلام
لقد أصاب الوهن هذه الأمة عندما
أحبت دنياها أكثر من موتها
وأحبت ملذاتها وشهواتها
وأسفاه وأسفاه وأسفاه
إن قبلتها الأولى تضيع وليس من منادي؟؟؟
إن الله تكفل بنصر هذه الأمة عندما تنصر دينها
(يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) محمد 7
أدعوا الله أن يجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ,
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين ,
وإلى لقاء قريب بإذنه تعالى
مع (خالد بن الوليد سيف الله المسلول )
أخوكم ( برنس )

سنعة بلمعة
14-04-2008, 02:46 PM
استاذي البرنس استمتعت في قراتي لهذه القصص الرائعة
جزاك الله كل الخير

بر نـس
15-04-2008, 02:47 AM
الأخت الكريمة (( سنعة بلمعة ))

أشكركِ على مشاركتكِ الطيبة ,
وعلى إضافتك الرائعة ,
وثناءكِ وهذا من طيبتك ,
زادكِ الله من علمه وفضله ,
وأدعوا الله أن يجعلهُ بميزان حسناتكِ ,
http://www.ojqji.net/upload_center/2008/4/0442dd2470.gif
http://www.ojqji.net/up_vb/0307/71813c0e35.gif

الله يسلمك أنتِ ومحبينكِ من كل سوء
وتقبلي تحيتي القلبية من دمشق
مقرونه بالمودة والمحبة والإخاء والسلام ,

ღ الحنــــونــهـ ღ
15-04-2008, 08:17 AM
برنس

جزاك الله خيراً اخي الكريم على ماتقدمه من معلومات وفائده

مواضيعك دائماً مفيده وقيمه جزيت خيراً

دمت في حفظ الرحمن

محمد
15-04-2008, 09:14 AM
بـارك الله فيك يالغالي برنس

مواضيع قيمه الله لا يحرمك أجرها ويجعلها في موازين حسناتك

بر نـس
16-04-2008, 12:28 AM
الأخت الكريمة (( همس المشاعر ))

أشكركِ على مشاركتكِ الطيبة ,
وعلى إضافتك الرائعة ,
وثناءكِ وهذا من طيبتك ,
زادكِ الله من علمه وفضله ,
وأدعوا الله أن يجعلهُ بميزان حسناتكِ ,
http://www.ojqji.net/upload_center/2008/4/0442dd2470.gif
http://www.ojqji.net/up_vb/0307/71813c0e35.gif

الله يسلمك أنتِ ومحبينكِ من كل سوء
وتقبلي تحيتي القلبية من دمشق
مقرونه بالمودة والمحبة والإخاء والسلام ,

بر نـس
16-04-2008, 12:29 AM
الأخ الكريم (( محمد ))

أشكركَ على مشاركتكَ الطيبة ,
وعلى إضافتك الرائعة ,
وثناءكَ وهذا من طيبتك ,
زادكَ الله من علمه وفضله ,
جزاكَ الله الفردوس الأعلى ,
وأدعوا الله أن يجعلهُ بميزان حسناتكَ ,
http://www.ojqji.net/up_vb/0207/932027e15d.gif
http://www.ojqji.net/up_vb/0307/71813c0e35.gif

الله يسلمك أنتَ ومحبينكَ من كل سوء
وتقبل تحيتي القلبية من دمشق
مقرونه بالمودة والمحبة والإخاء والسلام ,

THE - END
16-04-2008, 05:03 AM
استاذي الغالي برنس

جزاك الرحمن الجنه وجعلها ثقيلة في موازين حسناتك

ماذا تنتظر هذه الأمة الإسلامية
أين أنت ياعمر يابن الخطاب
أين أنت ياصلاح الدين
أين أنت ياسعد يابن معاذ
أين أنتم يارجال ياحماة العقيدة والإسلام
لقد أصاب الوهن هذه الأمة عندما
أحبت دنياها أكثر من موتها
وأحبت ملذاتها وشهواتها
وأسفاه وأسفاه وأسفاه
إن قبلتها الأولى تضيع وليس من منادي؟؟؟
إن الله تكفل بنصر هذه الأمة عندما تنصر دينها

كلام قيم في معانية نسأل لله أن يخرج من أمة الإسلام مثلهم

عزوتي قومي الهيلا
16-04-2008, 06:50 PM
شكرا اخوي على طرحك المتميز ومعلومات قيمهــ و الهدف من طرحهاا اهدف

ღCandy Girlღ
17-04-2008, 07:12 PM
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا وشفيعنا محمد
وعلى أله وصحبهِ أجمعين
وارضى اللهم عن الصحابة ومن إهتدى بهديهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين



امييين يارب مشكووور عالموضوع
المفيد والمميز والله يجعلو في موازين
حسناتك تحياتي لك.

بر نـس
17-04-2008, 09:48 PM
أميرتنا الكريمة (( أميرة الليل ))

أشكركِ على مشاركتكِ الطيبة ,
وعلى إضافتك الرائعة ,
وثناءكِ وهذا من طيبتك ,
اللهم أمين فيما قلتي ,
زادكِ الله من علمه وفضله ,
وأدعوا الله أن يجعلهُ بميزان حسناتكِ ,
http://www.ojqji.net/upload_center/2008/4/0442dd2470.gif
http://www.ojqji.net/up_vb/0307/71813c0e35.gif

الله يسلمك أنتِ ومحبينكِ من كل سوء
وتقبلي تحيتي القلبية من دمشق
مقرونه بالمودة والمحبة والإخاء والسلام ,

بر نـس
17-04-2008, 09:49 PM
الأخت الكريمة (( عزوتي ))

أشكركِ على مشاركتكِ الطيبة ,
وعلى إضافتك الرائعة ,
وثناءكِ وهذا من طيبتك ,
زادكِ الله من علمه وفضله ,
وأدعوا الله أن يجعلهُ بميزان حسناتكِ ,
http://www.ojqji.net/upload_center/2008/4/0442dd2470.gif
http://www.ojqji.net/up_vb/0307/71813c0e35.gif

الله يسلمك أنتِ ومحبينكِ من كل سوء
وتقبلي تحيتي القلبية من دمشق
مقرونه بالمودة والمحبة والإخاء والسلام ,

بر نـس
17-04-2008, 09:51 PM
الأخت الكريمة ((كاندي ))

أشكركِ على مشاركتكِ الطيبة ,
وعلى إضافتك الرائعة ,
وثناءكِ وهذا من طيبتك ,
زادكِ الله من علمه وفضله ,
وأدعوا الله أن يجعلهُ بميزان حسناتكِ ,
http://www.ojqji.net/upload_center/2008/4/0442dd2470.gif
http://www.ojqji.net/up_vb/0307/71813c0e35.gif

الله يسلمك أنتِ ومحبينكِ من كل سوء
وتقبلي تحيتي القلبية من دمشق
مقرونه بالمودة والمحبة والإخاء والسلام ,

أميرة الأحلام
18-04-2008, 09:37 AM
استاذنا الكريم/ برنس

الله يسعدك ويجزاك كل خير


قصه رائعه و فيها فوائد جليله


سبحان الله اسلم سعد بن معاذ وعمرهـ 31 وتوفي وعمرهـ37

سته سنوات وشارك مع رسول الله في معارك كثيرهـ


وله مواقف تشهد لها التاريخ


سلمت يمينك يالغلا


ونتتظر جديدك


ولك أطب التحايا

بر نـس
19-04-2008, 12:23 AM
الأخت الكريمة (( أميرة الأحلام ))

أشكركِ على مشاركتكِ الطيبة ,
وعلى إضافتك الرائعة ,
وثناءكِ وهذا من طيبتك ,
زادكِ الله من علمه وفضله ,
وأدعوا الله أن يجعلهُ بميزان حسناتكِ ,
http://www.ojqji.net/upload_center/2008/4/0442dd2470.gif
http://www.ojqji.net/up_vb/0307/71813c0e35.gif

الله يسلمك أنتِ ومحبينكِ من كل سوء
وتقبلي تحيتي القلبية من دمشق
مقرونه بالمودة والمحبة والإخاء والسلام ,

Dream
02-05-2008, 12:54 AM
بوركت اناملك

وجزيت خيرا على طرحك

تقديري لك

بر نـس
03-05-2008, 01:40 AM
الأخ الكريم (( عاصم ))

أشكركَ على مشاركتكَ ودعائكَ الطيب ,
وثناءكَ وهذا من طيبتك ,
زادكَ الله من علمه وفضله ,
جزاكَ الله الفردوس الأعلى ,
وأدعوا الله أن يجعلهُ بميزان حسناتكَ ,
http://www.ojqji.net/upload_center/2008/4/0442dd2470.gif
http://www.ojqji.net/up_vb/0207/932027e15d.gif
http://www.ojqji.net/up_vb/0307/71813c0e35.gif

الله يسلمك أنتَ ومحبينكَ من كل سوء
وتقبل تحيتي القلبية من دمشق
مقرونه بالمودة والمحبة والإخاء والسلام ,

ږ١ڪٰטּ
28-08-2008, 03:12 PM
جزاك الله خير برنس

بر نـس
13-09-2008, 01:09 AM
الأخ الكريم (( راكان ))

أخي الفاضل :
أشكركَ على مشاركتكَ الطيبة ,
وعلى إضافتكَ الرائعة,
وثناءكَ وهذا من طيبتك ,
زادكَ الله من علمه وفضله ,
جزاكَ الله الفردوس الأعلى ,
وأدعوا الله أن يجعلها بميزان حسناتكَ ,
http://www.ojqji.net/up_vb/0207/932027e15d.gif
http://www.ojqji.net/up_vb/0307/71813c0e35.gif

الله يسلمك أنتَ ومحبينكَ من كل سوء
وتقبل تحيتي القلبية من دمشق
مقرونه بالمودة والمحبة والإخاء والسلام ,