مشاهدة النسخة كاملة : سيرة أديب ( رحله على بساط الأدب ) سير متجدده
وصــايـف الزين
25-03-2008, 10:01 PM
هنا نصحبكم في رحلةٍ مجانية نجوب
بها سماوات أدبنا الحافلة بهالات أدبية
تركت بصماتها في التاريخ وخلّدت فينا بعض مما كتبت محابرهم ..
سنقطف من ِسيَرهم بعض الزاد ..
والذي يكفينا لنحظى بأوفر أمدٍ لهذه الرحلة
ذاهبة لأجلب وقودي ..
فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم جسرا..
ملحوظة :
سنخصص لكل أديب مدة أسبوعين لإثراء هذه الصفحة بإبداعه
وبعد انتهاء المدة ننتقل لأديبٍ آخر ..
ولكم الحرية في اضافة ما تريدون ..
وصــايـف الزين
25-03-2008, 10:04 PM
صوت الضمير
~*¤ô§ô¤*~أحمد مطر ~*¤ô§ô¤*~
ولد أحمد مطر عام 1956، ابناً رابعاً لأسرة فقيرة، تتكون من عشرة أخوة من البنين والبنات، في قرية "التنومة" إحدى نواحي (شط العرب) في البصرة، وهي كما يصورها تنضج ببساطة ورقة، وطيبة، وفقراً، مطرزة بالأنهار والجداول وبيوت الطين والقصب، والبساتين، وأشجار النخيل التي لا تكتفي بالإحاطة بالقرية، بل تقتحم بيوتها، وتدلي سعفها الأخضر واليابس ظلالاً ومراوح، وقد عاش طفولته بالقرب من "بستان صفية"، و "نهر الشعيبي"، وغابات نخيل "كرولان"، التي تشكل أهم عناصر القرية في وجدانه، ثم انتقل في صباه عبر النهر ليقيم في محلة الأصمعي.
وتتميز البصرة بغابات النخيل الواسعة، التي تقدر بثلاثة وثلاثين مليون نخلة، وتحتوي المدينة على مصانع تعليب التمور الصالحة للتصدير، وقراها ذات مظهر فقير، يعتمد سكانها في الغالب على صيد الأسماك وزراعة الرز، ويعيشون في بيوت من قصب المستنقعات، ويربون الجاموس.
وقد أمضى الشاعر طفولته وصباه في أحضان الفقر المدقع والحرمان والتعثر بالدراسة، فلجأ إلى مطالعة الكتب ليهرب من مطاردة الفاقة والإرهاب، ويكون من خلالها سلاح الكتابة والإبداع دفاعاً عن نفسه، وفي سن الرابعة عشر في أوائل السبعينات بدأ يكتب الشعر، ولم تخرج قصائده الأولى عن نطاق الغزل، والرومانسية والهيام والدموع والأرق، لكنه سرعان ما تكشفت له خفايا الصراع بين السلطة والشعب، من خلال عيون الناس وأحاديثهم والصحف والكتب والإذاعة والتلفزيون، ومن خلال ما يراه من رقابة المخبرين ورصدهم لكل صغيرة وكبيرة، فالمخبر في العالم كله سري إلا في العالم العربي.
ولذلك ما كان من الشاعر إلا أن ألقى بنفسه في فترة مبكرة من عمره في دائرة النار، حيث لم تطاوعه نفسه على الصمت، ولا على ارتداء ثياب العرس في المأتم، فدخل المعترك السياسي من خلال مشاركته في الاحتفالات العامة بإلقاء قصائده من على المنصة، وقد كانت هذه القصائد في بداياتها طويلة، تصل إلى أكثر من مائة بيت، مشحونة بقوة عالية من التحريض، تنتقل من موضوع إلى آخر، تتمحور حول موقف المواطن من سلطة لا تتركه ليعيش، وقد دفع الشاعر ثمن هذا الموقف من خلال مساءلته والتحقيق معه، مما قاده في النهاية إلى الكويت هارباً من مطاردة السلطة.
وقد لجأ الشاعر إلى الكويت في فترة مبكرة من عمره، وهناك واجه حياة اللاجئ، الذي لا يسهل عليه أن يثبت هويته، فقد عاش هناك عدة سنوات لا يستطيع الحصول على رخصة القيادة، لأنه يرفض التنازل عن مواقف مبدئية كثمن للحصول على حقه الطبيعي في الحصول على أوراق رسمية تثبت هويته، وتسهل عليه الحصول على رخصة القيادة، ولذلك راح يسير على قدميه في بلد يمكن لفقير كادح فيه أن يمتلك سيارة، وقد عاش في بيت متواضع يكلفه إيجاره نصف مرتبه في بلد القصور والعمارات الفارهة.
ثم راح يعمل في جريدة "القبس" الكويتية محرراً أدبياً وثقافياً، حيث مضى يدون قصائده، التي أخذ نفسه بالشدة من أجل ألا تتعدى موضوعاً واحداً، وإن جاءت القصيدة في بيت واحد، وراح يكتنز هذه القصائد، وكأنه يدون يومياته في مفكرته الشخصية، لكن سرعان ما أخذت قصائده طريقها من المفكرة إلى النشر الصحفي، حيث كانت (القبس) الثغرة التي أخرج الشاعر منها رأسه، وباركت انطلاقته الشعرية الانتحارية، وسجلت دون خوف لافتاته الشعرية، وساهمت في نشرها بين القراء.
وفي رحاب (القبس) عمل الشاعر من ناجي العلي، ليجد كل منهما في الآخر توافقاً نفسياً واضحاً، فقد كان كل منهما يعرف غيباً أن الآخر يكره ما يكره، ويحب ما يحب، وأن ما يثير غضبه يثير غضب صديقه وكثيراً ما كان يتفقان في التعبير عن قضية واحدة دون اتفاق مسبق، إذ إن الروابط بينهما تقوم على الصدق والعفوية والبراءة وحدة الشعور بالمأساة، ورؤية الأشياء بعين مجردة صافية، بعيدة عن مزالق الأيدلوجيا، أو مكاسب وأرباح الأحزاب، أو المنظمات أو السلطة، وقد كان أحمد مطر يبدأ الجريدة بلافتة من لافتاته في الصفحة الأولى، ويختمها ناجي العلي بلوحة من رسوماته في الصفحة الأخيرة، وقد ترافق الاثنان من منفى إلى منفى، وفي لندن (جهنم الباردة) فقد أحمد مطر صديقه رسام الكاريكاتير، ليظل بعده نصف ميت، وعزاؤه أن ناجي مازال معه نصف حي لينتقم من قوى الشر بقلمه وريشته.
وتتكرر مأساة الشاعر في الكويت، فلهجته الصادقة، وكلماته الحادة لا تُرضي السلطات، ولافتاته الصريحة تؤدي به في النتيجة إلى النفي والإبعاد.
وينتقل الشاعر في مطلع عام 1986 إلى لندن، ليعمل هناك في مكاتب "القبس" الدولي، ويسافر منها إلى تونس، ويجري اتصالات كثيرة بعدد من الكتاب التونسيين، لكنه يستقر في لندن، ليمضي الأعوام الطويلة، بعيداً عن الوطن مسافة أميال وأميال، قريباً منه على مرمى حجر، ينزف شعراً كلما نبض الوطن العربي، ويختلج فؤاده، في صراع مع الجنين والمرض، مرسخاً حروف وصيته في كل لافتة يرفعها، مستعداً لكل صنوف الاستشهاد، بينما يتابعه محبوه من أرجاء الوطن العربي المتباعدة شرقاً وغربا.
مجموعات أحمد مطر الشعرية
- لافتات 1 طبعة أولى 1984، طبعة ثانية 1987
- لافتات 2 طبعة أولى 1987
- ما أصعب الكلام طبعة أولى 1987
(قصيدة إلى ناجي العلي)
- لافتات 3 طبعة أولى 1989
- إني المشنوق أعلاه طبعة أولى 1989
- ديوان الساعة طبعة أولى
الجـــوري
25-03-2008, 10:23 PM
الاخت الغاليه :: وصائف الزين ::
اتيت فابدعتي بمواضيعك الجميله والمفيده
احببت ان اضيف هذه الكلمات لانها اعجبتني كثيرا
وطن لـ احمد مطر ..
ماذا يُمكنُنا أن نَفعَلْ
في هذا الصُّندوقِِ المُقفَلْ؟
لا مَشربَ فيهِ ولا مأكَلْ.
وَجهازُ التكييف مُعَطَّلْ.
والزَّحمَةُ تجعَلُ آخِرَنا
يَتَنفَّسُ مِن رِئةِ الأوَّلْ!
غَيرُ مُباحٍ طَلَبُ النّجدَهْ.
مَمنوعٌ أن نَشكو الشِّدّهْ.
غَيرُ مُتاحٍ أن نَتَملمَلْ!
وَعَلَيْنا مِن كُلِّ مَكانٍ
مِذياعٌ ثَمِلَُ يَتبوَّلْ:
(مِصَعُدنا عُنوانُ الماضي.
مَفخَرةُ الحاضِرِ مِصعَدُنا.
مِصعَدُنا رَمْزُ المُستقبَلْ)
وَعلي لَحْنِ خَريرِ الجَدوَلْ..
أَنْفُسُنا تَنزِلُ لِلأعلي
والمِصْعَدُ يَصعَدُ
لِلأَسفَلْ!
تقبلي خالص شكري وتقديري
ننتظرك بكل شووق
وصــايـف الزين
26-03-2008, 05:10 PM
اشكرك اختي الغاليه على اضافتك الجميلة للموضوع
انرت صفحتي بتواجدك بين طياتها ..
بر نـس
26-03-2008, 07:26 PM
][`~*¤!||!¤*~`][ الأخت المتألقة ((وصايف الزين ))][`~*¤!||!¤*~`][
أولاً : أشكركِ على هذه المقدمة لشاعر الحرية ( الشاعر الكبير أحمد مطر )
وانا معجب جداً بقصيدته :
(دمعة على جثمان الحرية )
أنا لا أ كتب الأشعار فالأشعار تكتبني ،
أريد الصمت كي أحيا ولكن الذي ألقاه ينطقني
ولا ألقى سوى حزن، على حزن، على حزن
أأكتب أنني حي على كفني ؟
أأكتب أنني حر وحتى الحرف يرسف بالعبودية ؟
لقد شيعت فاتنة تسمى في بلاد العرب تخريبا وإرهابا
وطعنا في القوانين الإلهية
ولكن اسمها والله
لكن اسمها في الأصل حرية
أهنئكِ على إحساسكِ المرهف ,
وذوقكِ الرفيع ,
http://www.haamsat.net/ta7meel/up/1106937367.gif
وتقبلي تحيتي القلبية من دمشق
مقرونه بالمودة والمحبة والإخاء والسلام,
جودي15
01-04-2008, 12:19 PM
تسلم ايدك0000
سنعة بلمعة
02-04-2008, 09:04 AM
تسلمين اخت وصايف
تحياتي
وصــايـف الزين
02-04-2008, 02:29 PM
اشكرك اختي الغاالية جودي 15
واختي سنــــــــــــــــعه على تواجدكم في الموضوع الرائع الذي لا يزدهي الا بما يسطره بنانكم ..
وصــايـف الزين
02-04-2008, 02:34 PM
نعود لشاعرنا أحمد مطر
تعجبني هذه القصيدة كثيراً
الحسن أسفر بالحجاب
فإليكموها :
قمرٌ توشحَ بالسَحابْ
غَبَشٌ توغلَّ حالما بفجاجِ غابْ
فجرٌ تحمَّمَ بالندى
وأطلَّ من خلفِ الهضابْ
الوردُ في أكمامهِ
ألقُ اللآلئ ِ في الصدفْ
سُرُج تُرفرفُ في السَدَفْ
ضحكات أشرعة يؤرجحها العبابْ
و مرافئٌ بيضاءَ
تنبضُ بالنقاءِ العذبِ من خلل ِ الضبابْ
من أي سِحرٍ جِئت أيتها الجميلهْ ؟
من أيِّ باِرقةٍ نبيلهْ
هطلتْ رؤاكِ على الخميلةِ
فانتشى عطرُ الخميلهْ ؟
من أي أفقٍ
ذلك البَرَدُ المتوَّجُ باللهيبِ
و هذه الشمسُ الظليلَهْ ؟
من أي نَبْعٍ غافِل الشفتينِ
تندلعُ الورودُ ؟
من الفضيلَهْ
هيَ ممكناتٌ مستحيلهْ
قمرٌ على وجهِ المياهِ
َيلُمُّهُ العشبُ الضئيلُ
وليس تُدركه القبابْ
قمرٌ على وجهِ المياهِ
سكونه في الاضطرابْ
وبعده في الإقترابْ
غَيبٌ يمُدُّ حُضورَه وسَطََ الغيابْ
وطنٌ يلم شتاته في الإغترابْ
روح مجنحة بأعماق الترابْ
وهي الحضارة كلها
تنسَل من رَحِم الخرابْ
و تقوم سافرةٌ
لتختزلَ الدنا في كلْمتين :
( أنا الحِجابْ )
الحُسْنُ أسفرَ بالحجابِ
فمالها حُجُبُ النفورْ
نزلت على وجهِ السفورْ ؟
واهًا …
أرائحة الزهور
تضيرُ عاصمة العطورْ ؟
أتعفُّ عن رشْفِ الندى شَفَةُ الطهورْ ؟
أيضيق دوحٌ بالطيورْ ؟
يا للغرابة
لا غرابــهْ
أنا بسمة ٌ ضاقتْ بفرحتها الكآبهْ
أنا نغمةٌ جرحتْ خدودَ الصمتِ
وازدردت الرتابهْ ..
أنا وقدةٌ محتِ الجليدَ
وعبَّأتْ بالرعبِ أفئدةَ الذئابْ
أنا عِفَّةٌ و طهارة ٌ
بينَ الكلابْ
الشمسُ حائرةٌ
يدورُ شِراعُها وَسَطَ الظلام
بغير ِ مرسى
الليلُ جن بأفقها
والصبحُ أمسى
والوردةُ الفيحاءُ تصفعُها الرياح
و يحتويها السيل دَوْسا
والحانةُ السكرى تصارعُ يقظتي
و تصبُّ لي ألماً و يأسا
سأغادرُ المبغى الكبيرَ و لست آسى
أنا لستُ غانيةً و كأسا
نَعلاكِ أوسعُ من فرنسا
نعلاكِ أطهرُ من فرنسا كلها
جَسَدًا ونفْسا
نعلاك أجْملُ من مبادئ ثورةٍ
ذُكِرَتْ لتُنسى
مُدي جُذورَكِ في جذورِكِ
واتركي أن تتركيها
الجـــوري
05-04-2008, 10:43 PM
الله الله فعلا كلمات جميله ورقيقه
تشكرين غاليتي على هذهالكلماات الذهبيه
وصــايـف الزين
16-04-2008, 05:14 PM
رحلتنا الجديدة ستكون مع شاعر الانتفاضة الشاعر الذي جاهد بقلمه ليثبت أن كلم اللسان أشد
وأنكى من كلم البنان وهوالشاعر المناضل :
محمود درويش
http://up3.m5zn.com/uploads/33bfb8a145.bmp
محمود درويش شاعر فلسطيني ولد بقرية "البروة" شرقي عكا عام 1942. خرج منها في السادسة تحت دوي القنابل 1948م، فراح يعدو مع أحد أقاربه ضائعاً في الغابات، فوجد نفسه أخيراً في جنوبي لبنان، وبعد سنة تقريباً تسلل مع عمه عائداً الى فلسطين، درس العربية والانكليزية والعبرية. اتهم بالقيام بنشاط معاد لدولة اسرائيل؛ فطورد واعتقل خمس مرات 1961م، و 1965، و 1966، و 1967، و 1969، وفرضت عليه الإقامات الجبرية.
انتمى مدة من الزمن الى الحزب الشيوعي الإسرائيلي، وعمل في جريدته "الاتحاد"، ومجلته "الجديد" العبريتين الصادرتين في حيفا، حصل على منحة دراسية في موسكو عام 1970م فسافر إليها، ولم يعد بعد إنهاء الدراسة إلى فلسطين.
له شعر كثير، من دواوينه "عصافير بلا أجنحة" 1960، و "أوراق الزيتون" حيفا 1964م، و "عاشق من فلسطين" 1966م، و "يوميات جرح فلسطيني"، و "آخر الليل" 1967، و "حبيبتي تنهض من نومها"، و "الكتابة على ضوء البندقية". جمعت هذه الأعمال الشعرية كاملة في "ديوان محمود درويش" ونشرتها دار العودة ببيروت 1971. ثم صدر له ديوان "أحبك أو لا أحبك" 1972م، و "تلك صورتها" 1975م، و "أعراس" 1976م. ثم جمعت هذه الأعمال وغيرها في مجلد آخر سمي "ديوان محمود درويش" نشرته دار العودة 1977م.
صدر له بعد ذلك" النشيد الجسدي"، (بالاشتراك)1980،" مديح الظل العالي" 1982،" هي أغنية.. هي أغنية" 1985." ورد أقل "،1985،" حصار لمدائح البحر"، 1986،" أرى ما أريد"، 1990،" أحد عشر كوكباً "،1993.
مؤلفاته : شيء عن الوطن- يوميات الحزن العادي- وداعاً أيتها الحرب -وداعاً أيها السلم- في وصف حالتنا –الرسائل (بالاشتراك).
حصل على جائزة اللوتس، وابن سينا، ولينين، ودرع الثورة الفلسطينية وجوائز عالمية أخرى وعدة أوسمة وترجمت قصائدة إلى أهم اللغات الحية ..
المساحة هنا للجميع حبذا لو زودتم صفحتنا هذه بما يروق لكم من أشعاره ..
وصــايـف الزين
16-04-2008, 05:16 PM
هذه القصيدة من أجمل وأقوى وأشهر قصائد شاعرنا على الإطلاق وهي بعنوان :
بطاقة هوية
سجِّل! أنا عربي
ورقمُ بطاقتي خمسونَ ألفْ
وأطفالي ثمانيةٌ
وتاسعهُم.. سيأتي بعدَ صيفْ!
فهلْ تغضبْ؟
سجِّلْ!
أنا عربي
وأعملُ مع رفاقِ الكدحِ في محجرْ
وأطفالي ثمانيةٌ
أسلُّ لهمْ رغيفَ الخبزِ،
والأثوابَ والدفترْ
من الصخرِ
ولا أتوسَّلُ الصدقاتِ من بابِكْ
ولا أصغرْ
أمامَ بلاطِ أعتابكْ
فهل تغضب؟
سجل!
أنا عربي
أنا إسمٌ بلا لقبِ
صبورٌ في بلادٍ كلُّ ما فيها
يعيشُ بفورةِ الغضبِ
جذوري...
قبلَ ميلادِ الزمانِ رستْ
وقبلَ تفتّحِ الحقبِ
وقبلَ السّروِ والزيتونِ
.. وقبلَ ترعرعِ العشبِ
أبي.. من أسرةِ المحراثِ
لا من سادةٍ نجبِ
وجدّي كانَ فلاحاً
بلا حسبٍ.. ولا نسبِ!
يعلّمني شموخَ الشمسِ قبلَ قراءةِ الكتبِ
وبيتي كوخُ ناطورٍ
منَ الأعوادِ والقصبِ
فهل ترضيكَ منزلتي؟
أنا إسمٌ بلا لقبِ!
سجل!
أنا عربي
ولونُ الشعرِ.. فحميٌّ
ولونُ العينِ.. بنيٌّ
وميزاتي:
على رأسي عقالٌ فوقَ كوفيّه
وكفّي صلبةٌ كالصخرِ
تخمشُ من يلامسَها
وعنواني:
أنا من قريةٍ عزلاءَ منسيّهْ
شوارعُها بلا أسماء
وكلُّ رجالها في الحقلِ والمحجرْ
فهل تغضبْ؟
سجِّل
أنا عربي
سلبتَ كرومَ أجدادي
وأرضاً كنتُ أفلحُها
أنا وجميعُ أولادي
ولم تتركْ لنا.. ولكلِّ أحفادي
سوى هذي الصخورِ..
فهل ستأخذُها
حكومتكمْ.. كما قيلا؟!!
إذن!
سجِّل.. برأسِ الصفحةِ الأولى
أنا لا أكرهُ الناسَ
ولا أسطو على أحدٍ
ولكنّي.. إذا ما جعتُ
آكلُ لحمَ مغتصبي
حذارِ.. حذارِ.. من جوعي
ومن غضبي!!
جودي15
19-04-2008, 08:52 AM
العفو حياتي وصايف
متميزة في كتاباتك واختيارك للكلمات
دمتي لجودك15
وصــايـف الزين
28-04-2008, 07:26 PM
مشكورة اختي جووودي مرحبا بك في صفحاتي المتواضعة
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.6.8
nabdh-alm3ani.net bdr130.net